باحث يمني يطور أداة تفاعلية للكتابة بخط المسند
في خطوة تاريخية تعد مثالاً ملهماً لتوظيف التكنولوجيا في صون الهوية والتراث، أعلن الباحث اليمني سلطان المقطري عن إطلاق أداة تفاعلية متقدمة وغير مسبوقة لكتابة خط المسند. جاء هذا الإعلان ضمن ندوة أكاديمية متخصصة بجامعة عدن، وذلك بتاريخ 19 فبراير 2025، تزامناً مع اليوم الوطني لخط المسند. يمثل هذا الإنجاز تتويجاً لمسيرة ريادية استمرت لعقدين في رقمنة الخطوط العربية القديمة.
1. خط المسند: أهمية تاريخية وتحديات الرقمنة
خط المسند هو أحد أقدم أنظمة الكتابة في شبه الجزيرة العربية. بدأ إحياء هذا الخط رقمياً بجهود المقطري منذ عام 2005، محققاً إنجازاً دولياً كبيراً بدمج الخط ضمن معيار يونيكود (Unicode) عام 2007، مما كان اعترافاً عالمياً بالمسند كجزء حي من نظام الكتابة العالمي.
2. الأداة التفاعلية: منصة لعلوم الآثار الحاسوبية
تتميز الأداة التفاعلية الجديدة بأنها لا تقتصر على الكتابة البسيطة، بل توفر بيئة عمل متكاملة تلبي احتياجات الباحثين والمصممين على حد سواء:
- واجهة متقدمة وسهلة الاستخدام: تسهل الكتابة والبحث، مما يقلل الحاجز التقني أمام المختصين بالتراث.
- التوافق التعبيري الكامل: تدعم الكتابة العربية المعاصرة والتحويل السريع لخط المسند، مما يعزز الهوية الثقافية.
- خيارات تخصيص مرنة: تمكن المستخدمين من التحكم في حجم الحرف، التباعد (Tracking)، واللون، وهو ضروري لأعمال التصميم والإخراج المطبوع.
- صيغ تصدير قياسية: تسهل دمج النصوص المُنشأة بخط المسند في الأبحاث الأكاديمية والمنشورات الاحترافية (كصيغ SVG أو PDF).
- الحفاظ على الجمالية الأصلية: تم تصميم الأداة للحفاظ على الجودة الهندسية والشكل التراثي لخط المسند بدقة عالية.
3. التأثير الاستراتيجي: الشمولية والتراث العالمي
إن الأهمية الحقيقية لهذه الأداة تكمن في تأثيرها الاستراتيجي على صون التراث اليمني والعربي في سياق العولمة:
- إنقاذ التراث من الانقراض الرقمي: عبر دمج الخط في الحياة الرقمية اليومية، يصبح المسند متاحاً للدراسة والاستخدام.
- تمكين الأبحاث الأكاديمية: يمكن للباحثين الآن إنشاء نصوص مسندية رقمية وتحليلها ومقارنتها بسهولة فائقة، مما يفتح آفاقاً جديدة في فك شفرة النقوش.
- الإبداع والتعبير الثقافي: تمنح هذه الأداة المصممين والفنانين وسيلة للتعبير عن الهوية اليمنية والعربية بعمق، عبر دمج هذا الإرث البصري في الفنون المعاصرة.
4. دعوة للمشاركة في الإحياء الرقمي
يمثل إنجاز سلطان المقطري شهادة حية على أن الحفاظ على التراث لا يعني تجميده، بل يعني إحياءه وتطويره ليتلاءم مع متطلبات العصر. هذه الأداة التفاعلية هي دعوة للمجتمع الأكاديمي والإبداعي للاستثمار في هذا الجسر الرقمي الذي يعزز الهوية الثقافية ويثري المحتوى العربي.
يمكنكم الوصول إلى أداة خطي المسند والزبور التفاعلية مباشرة عبر هذا الرابط: انطلق إلى الأداة